مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

457

معجم فقه الجواهر

فأبطله . هذا ، وفي القواعد : " ولو قال : بسبب حملها لم يلزمه شيء " . وفيه أنّه إن كان المراد أنّه قال : " لمالك الدابّة عليَّ كذا بسبب حملها " توجّه عليه إمكان صحّة الإقرار وبطلان الضميمة ، نحو ما لو قال : " له كذا من ثمن خمر أو خنزير " أو نحوهما ، مع احتمال كون المراد بسبب إتلاف حملها أو الوصيّة له بذلك ، وكذا إن كان المراد : " عليَّ كذا بسبب حمل بهيمة " . 35 / 120 - 122 3 - الإقرار لعبدٍ : [ لو أقرّ لعبدٍ صحّ ] بلا خلافٍ ، كما عن نهاية المرام الاعتراف به [ ويكون المُقرّ به ] حينئذٍ [ لمولاه ] والفرق بينه وبين البهيمة واضح . 35 / 122 4 - الإقرار لمقبرة أو مسجدٍ أو مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السلام أو مشعر وغيرها : يصحّ الإقرار لمقبرةٍ أو مسجدٍ أو مشهدٍ من مشاهد الأئمة عليهم السلام أو مشعرٍ من مشاعر اللَّه أو نحو ذلك مع الإسناد إلى سبب صحيح من الوقف ونحوه ، إجماعاً كما عن الايضاح ، ووجهاً واحداً كما عن جامع المقاصد ، بل لعلّها كذلك مع الإطلاق المنصرف عرفاً إلى السبب الصحيح وإن توقّف فيه بعضهم . نعم ، لو أسنده إلى سبب باطل ففيه ما مرّ . 35 / 122 5 - الإقرار للحمل : [ لو أقرّ لحمل ] فلانة مثلًا [ صحّ ، سواء أطلق أو بيّن سبباً محتملًا ، كالإرث أو الوصيّة ] بلا خلافٍ أجده فيه في صورة التصريح - بل عن ظاهر التنقيح الإجماع عليه ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه صريحاً - بل ولا إشكال . ومن الصحّة فيها يستفاد الصحّة في صورة الإطلاق ، خلافاً للفخر في إيضاحه فقال : " إنّ الأصحّ البطلان " ولم أجد من وافقه عليه ، بل المحكيّ عنه هو في شرح الإرشاد كالتنقيح نسبته إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه . بل [ لو نُسب الإقرار ] بذلك [ إلى السبب الباطل كالجناية عليه ] والمعاملة معه المعلوم عدمهما [ فالوجه الصحّة ] عند المصنّف والفاضل والكركي والشهيدين ، بل في المسالك : أنّه أشهر . والتأمّل في العُرف يشهد بأنّه قد بيّن ما أقرّ به على وجهٍ لا يمكن صحّته ، فالضميمة وما يضمّ إليه شيء واحد ، لا أنّه أقرّ ثمّ جاء بالمنافي ، بل تكلّم بكلامٍ لا يمكن وقوعه ، فلا يكون إقراراً . ولعلّه لذلك لم يُرجّح في محكيّ المبسوط وشرح الإرشاد للفخر والدروس والتنقيح ومجمع البرهان ، بل عن أبي عليّ والقاضي الجزم بالبطلان ، وفي الإيضاح هو الأصحّ . 35 / 122 - 124 أ - الزمان الذي يملك فيه الحمل ما أُقرَّ له به : [ يَملِك الحمل ] بقدر [ ما أُقِرَّ به بعد وجوده حيّاً ] كما صرّح به غير واحدٍ ، بل لا أجد فيه خلافاً ، لكن ظاهر المتن ومن عبّر كعبارته عدم الملك له قبل تولّده ، وإن منع غيره عن التملّك في تلك المدة ، بل صرّح بعض الناس بذلك . ولكن قد يظهر من بعضٍ حصول الملك له وهو حمل وإن لم تحلّه الحياة ، إلّا أنّ إقراره مشروط بتولّده حيّاً . ولعلّ المتّجه القول بالكشف ، بناءً على ظهور